محمد بن عبد الرحمن الإيجي
426
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ) ، أقسم سبحانه بالرياح المرسلة حال كونها متتابعات تهب شيئًا فشيئًا ، أو بالملائكة حال كونهم يتبع بعضهم بعضًا وعن بعض المراد بالعرف المعروف أي : الملائكة التي أرسلت للمعروف من الأوامر والنواهي ، ( فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ) ، وبالرياح الشديدة الهبوب ، أو بالملائكة العاصفات عصف الرياح في امتثال أمر الله ، ( وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا ) ، وبالرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء ، أو بالملائكة الناشرات أجنحتهن لنزول الوحي ، أو التي نشرن الشرائع في الأرض ، ( فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا ) ، وبالملائكة الفارقات بين الحق والباطل بسبب الوحي ، ( فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ) ، وبالملائكة الملقيات إلى الرسل وحيًا ، ( عذْرًا أَوْ نذْرا ) أي : لإعذار المحققين ، أو إنذار المبطلين ، ويحتمل أن يكونا بدلين من ذكرا ، ( إِنَّمَا تُوعَدُونَ ) : من مجيء القيامة ، ( لَوَاقِعٌ ) ، هو جواب القسم ، ( فَإِذَا النُّجُومُ